المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف
131
أعلام الهداية
الطعام يصير إلى المعدة فتطبخه ، وتبعث بصفوه إلى الكبد في عروق رقاق واشجة بينها ، قد جعلت كالمصفى للغذاء ، لكيلا يصل إلى الكبد منه شيء فينكأها وذلك أن الكبد رقيقة لا تحتمل العنف ، ثم إن الكبد تقبله فيستحيل فيها بلطف التدبير دما ، فينفذ في البدن كله ، في مجار مهيّأة لذلك بمنزلة المجاري التي تهيّأ للماء حتى يطّرد في الأرض كلّها وينفذ ما يخرج منه من الخبث والفضول إلى مغايض أعدّت لذلك فما كان منه من جنس المرّة الصفراء جرى إلى المرارة ، وما كان من جنس السوداء جرى إلى الطحال وما كان من جنس البلّة والرطوبة جرى إلى المثانة فتأمّل حكمة التدبير في تركيب البدن ، ووضع هذه الأعضاء منه موضعها ، واعداد هذه الأوعية فيه لتحمل تلك الفضول لئلّا تنتشر في البدن فتسقمه وتنهكه ، فتبارك من أحسن التقدير وأحكم التدبير » « 1 » . ب - في الوقاية الصحية : حذر الإمام من الأمراض المعدية وأوصى بعدم الاختلاط بالمصابين بمثل مرض الجذام حيث قال فيه : « لا يكلّم الرجل مجذوما إلّا أن يكون بينهما قدر ذراع » « 2 » ، وقد جاء في الطب الحديث أنّ ميكروب الجذام ينتشر في الهواء حول المصاب أكثر من مسافة متر . وقال ( عليه السّلام ) أيضا : « كلّ داء من التخمة » « 3 » . وقال ( عليه السّلام ) : « اغسلوا أيديكم قبل الطعام وبعده » « 4 » فإنّ غسل اليدين قبل الطعام تعقيم من الجراثيم المحتملة والغسل بعد الطعام يعدّ من النظافة . ج - علم الحيوان : قال ( عليه السّلام ) في مملكة النمل : « انظر إلى النمل واحتشاده في
--> ( 1 ) بحار الأنوار : 3 / 57 عن كتاب التوحيد للمفضل بن عمر الجعفي . ( 2 ) وسائل الشيعة : 2 / 208 . ( 3 ) بحار الأنوار : 63 / 336 . ( 4 ) المصدر السابق : 63 / 356